فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 302

خاتمه من خِنصره، فوضعه في خِنصر مالك (1) .

وقال مصعب بن عبد الله الزُّبيري عن أبيه: كنت جالسًا مع مالك في

مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذ أتاه رجل فقال: أيكم مالك بن أنس؟ فقالوا: هذا،

فسلّم عليه واعتنقه وضمّه إلى صدره، وقال: والله لقد رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

البارحة جالسًا في هذا الموضع، فقال: ائتوا بمالك فأُتيَ بك تُرْعَد

فرائصُك، فقال: ليس بك بأسٌ يا أبا عبد الله - وكَنَّاك - وقال: اجلس

فجلست، قال: افتح حجرك ففتحته، فملأه مِسكًا منثورًا، وقال: ضمه إليك

وبثّه في أمتي. قال: فبكى مالك، وقال: الرويا تسرّ ولا تغرّ، وإن

صدقت رؤياك فهو العلم الذي أودعني الله عز وجل (2) .

وذكر أبو عمر بن عبدالبر (3) : أن رجلًا رأى في المنام أن الناس

اجتمعوا في جَبّانة الإسكندرية يرمون في غَرَض، فكلهم يخطئ الغرض،

وإذا برجل يرمي فيصيب القرطاس، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا مالك بن

أنس.

قالوا (4) : وقد أنكر مالكٌ الرفع ورآه ضعيفًا، وهو راوي الحديث

وأعلم به، وهذا يدل على نسخه عنده. وراوي الحديث إذا عمل بخلافه دلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت