فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 302

الحج، فلما كان بموضعٍ ذكرَه يونس، دنت ناقتي من ناقته، فقلت: يا أبا عبد الله

كيف يرفع المصلي يديه في الصلاة؟ فقال: وعن هذا تسألني، ما أحب أن أسمعه

منك، ثم قال: إذا أحرم، وإذا أراد أن يركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده.

قال أبو عبيدة: سمعت هذا من يونس بن عبدالأعلى غير مرة.

وفي «المستخرجة من سماع أشهب، وابن نافع عن مالك» قال: يرفع

المصلي يديه إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال: سمع الله لمن

حمده. قال: ليس الرفع بلازم وفي ذلك سَعَة (1) .

وقال محمد بن جرير الطبري: ثنا يونس بن عبدالأعلى، عن أشهب،

عن مالك مثل ذلك، وزاد: ويرفع من وراء الإمام أيديهم إذا قال: «سمع

الله لمن حمده»، قال: وليس رفع اليدين بلازم وفي ذلك سَعَة.

قال أبو عمر: وثنا أحمد بن محمد، ثنا وَهْب بن مسرَّة، ثنا ابن وضَّاح،

ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو، ثنا ابن وهب قال: رأيتُ مالك بن أنس يرفع

يديه في كلِّ خفضٍ ورفع، أو قال: كلما خَفَض ورَفَع، فلم تزل تلك صلاته.

وحدثنا أحمد بن محمد بن أحمد، ثنا أحمد بن سعيد، ثنا أحمد بن

خالد، وسعيد بن عثمان: أنهما سمعا يحيى بن عمرو (2) يقول: سمعت أبا

المصعب [الزهري] يقول: رأيت مالك بن أنس يرفع يديه إذا قال: «سمع الله

لمن حمده»، على حديث ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت