قال البخاري: ووائل بن حُجر مِن أبناء ملوك اليمن، وقَدِم على النبي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأكرمه وأقْطَع له أرضًا وبعث معه معاوية بن أبي سفيان.
حدثنا حفص بن عمر، عن [جامع بن مطر، عن] (1) علقمة بن وائل،
عن أبيه: أنّ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَع له أرضًا بحضرموت.
قال البخاري: وقصّة وائل مشهورة عند أهل العلم، وما ذُكِر (2) في
أمره وما أعطاه معروف بذهابه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرةً بعد مرة (3) .
قال البخاري: ولو ثبتَ عن ابن مسعود (4) ، والبراء، وجابر، عن النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شيء لكان في عِلل هؤلاء الذين لا يعلمون أنهم يقولون: إن رؤساءنا لم
يأخذوا بهذا، وليس هذا بمأخوذ، فما يزيدون الحديثَ إلا تعلُّلً (5) برأيهم،
فقد قال وكيع: من طلب الحديث كما جاء فهو صاحب سنة، ومن طلب
الحديث ليقوّي هواه، فهو صاحب بدعة.