فالمنصوص عن أحمد أنه يبتدئه مع ابتداء التكبير وينهيه مع انتهائه (1) .
وهذا مذهب عليِّ بن المديني، والمنصوصُ عن الشافعي أنه يرفعهما مع
ابتداء التكبير ويُثْبِتهما مرفوعتين حتى يفرغ منه (2) ، وذَكَر أصحابه في ذلك
خمسة أوجه (3) هذا أحدها، وصحَّحه البغويّ.
والثاني: أنه يرفع غير مكبّر، ثم يبتدئ التكبير مع إرسال اليدين وينهيه
مع انتهائه.
قلت: وهو خلاف منصوص الشَّافعي، فإنه قال: «ويرفع يديه حَذْو
منكبيه حين يبتدئ التكبير، ويضع راحتيه على ركبتيه» (4) ، وقال في
الافتتاح: «ويرفع يديه إذا كبَّر حَذْو منكبيه» (5) .
والثالث: يبتدئ الرّفع مع ابتداء التكبير وينهيهما معًا.
والرابع: يبتدئ الرّفع والتكبير معًا وينهي التكبير مع انتهاء الإرسال.
والخامس: وهو الذي صحّحه جماعة منهم الرّافعي (6)