فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 302

ولا شهوة تحمل على المخالفة، فأقْدَمَ سادةُ الأمة وخيارُها على مخالفة

هذا الأمر وعصيانه، ووُفِّق له ولأمثاله غيرُهم!

وإن قلتم: لم يفهموا من الآية ذلك، ولو فهموه لصاروا إليه، والله

تعالى (1) قد يخصّ بفهم كتابه من يشاء.

قيل لكم: أَجَلْ والله ما خَطَر هذا بقلب رجل واحد منهم ولا فَهِمَه من

الآية قطّ، بل (2) ولا فهمه منها من أُنْزِل عليه الوحي قط، ولا خَطَر بباله ولا

[طرأ على] (3) قلبه الكريم. والتعصُّبُ والحميَّةُ متى وصل إلى هذا الحدِّ

فقد [تعرَّض] صاحبُه من الله لِمَا لا قِبَل له به، ولم يكن له خصم إلا الله

ورسوله، [نسأل] الله العافية وحُسْن العاقبة.

وهذا التفسير المكذوب [المفترى] (4) لم يذهب إليه أحدٌ، لا من

الأولين، ولا من الآخرين من جميع [من تكلَّم] في تفسير القرآن على

اختلاف طبقاتهم، بل كلّهم مجمعون على [أنها] نزلت في كفِّ الأيدي

عن القتال.

قال ابن جرير (5) : «هم قوم من أصحاب (6) رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا آمنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت