وجاء في لسان العرب في مادة: سوف: المسافة: بعد المفازة والطريق (1) .
وجاء فيه أيضًا في مادة: فوز: المفازة: المهلكة على التطير، وكل قعر مفازة.
وقيل المفازة والفلاة إذا كان بين الماءين ربع من ورد الإبل، وغب من سائل الماشية.
وقيل: هي من الأرضين ما بين الربع من ورد الإبل. من الغب من ورد غيرها من سائر الماشية، وهي القفاة.
وقال ابن شميل: المفازة التي لا ماء فيها، وإذا كانت ليلتين لا ماء فيها فهي مفازة، وما زاد على ذلك كذلك، وأما الليلة واليوم فلا يعد مفازة (2) .
وجاء في اللسان أيضًا في مادة فلا: قال ابن الأعرابي: فلا الرجل إذا سافر (3) .
النتيجة:
من خلال هذا التحليل اللغوي للألفاظ العشرة السابقة تبين لنا الأمور التالية:
أن الحاضر ضد الغائب، وأن الحضري ضد البدوي.
أن المقيم على الماء حاضرن وهذا الحاضر ضد المسافر.
أن المقيم يطلق على من لبث في مكانه سواء كان حضريًا أو بدويًا.
أن المقيم على الماء صيفا، والمنتجع للمرعى شتاءً، لا يسمى مسافرًا بل حاضرً أو باديًا.
أن الغريب هو من بعد عن وطنه، فهو وصف قائم به حال غيبته عن أهله.
أن الغائب وصف نسبي: إذ هو غائب بالنسبة لمن غاب عنهم، أما هو فقد يكون مقيمًا أو مسافرًا أو بعيدًا دون مسمى السفر.
أن الضرب في الأرض هو المشي فيها لقطع المسافة، فالضارب بهذا الاعتبار مسافرًا.
أن الطمأنينة هي: سكون القلب والبدن.
أن الوطن هو المكان الذي يأوي إليه الإنسان، ويقيم فيه. سواء قصده إلى الأبد أو إلى أمد، ولذا يجوز أن يكون للإنسان موطنان.
أن السفر قطع المسافة، وأن المراد بها المفازة والفلاة وهي مقدرة بمسير يومين وليلتين. والله أعلم.
الفرق بين لفظي السفر
والضرب في الأرض
(1) لسان العرب 9/165.
(2) لسان العرب 5/393.
(3) لسان العرب 15/163.