فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 123

اليوم أوكد الواجبات وأفضل الأعمال لما أصاب المسلمين من قهر الأعداء وكثرة الاستيلاء شرقا وغربا جبر الله صدعنا وجدّد نصرنا». [المفهم:1/ 276] .

قال القاضي أبو بكر بن العربي (543 ه) رحمه الله:

«إن الجهاد فرض بإجماع الأمة، لكن فريضته تتنوع؛ تارة على الأعيان بنزول العدو على موضع أو تضييقه على أرض فلزم جميع الخلق النفير إليه والنصر، وتارة على الكفاية.

وأما اليوم فهو على الأعيان لأن العدو في كل قطر قد استولى على بلاد الإسلام واستفاء أموال أهلها فيتعين دفعه عما بقي واستخراج ما استطال عليه من يده». [الناسخ والمنسوخ في القرآن: ص 47 - 48]

وقال أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسيره: «هو على كل واحد حتى يقوم به من في قيامه كفاية فيسقط فرض ذلك حينئذ عن باقي المسلمين .. وعلى هذا عامة العلماء المسلمين» .

وقال أبو بكر الجصاص رحمه الله (370 ه) في أحكام القرآن:

«معلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو ولم تكن فيهم مقاومة فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم أن الفرض على كافة الأمّة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين وهذا لا خلاف فيه بين الأمة» .

وقال ابن حزم في المحلى:

«إلا أن ينزل العدو بقوم من المسلمين ففرض على كل من يمكنه إعانتهم أن يقصدهم مغيثا لهم» .

وقال أبو الحسن الواحدي رحمه الله (468 ه) في البسيط:

«الإجماع اليوم على أنه من فروض الكفاية إلا أن يدخل المشركون ديار المسلمين فإنه يتعين على كافة المسلمين إلى أن يقوم بكفايتهم من يصرف وجوههم» .

وقال القاضي أبو محمد ابن عطية في تفسيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت