فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 123

«وإن كان إنما يقيم هنالك لدنيا يصيبها وهو كالذمي لهم وهو قادر على اللحاق بجمهرة المسلمين وأرضهم فما يبعد عن الكفر وما نرى له عذرا .. وأما من سكن في أرض القرامطة مختارا فكافر بلا شك لأنهم معلنون بالكفر وترك الإسلام ونعوذ بالله من ذلك .. وإنما الكافر الذي برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المقيم بين أظهر المشركين» .

وخلاصة القول: الهجرة من دار الحرب أو البدعة تأخذ الأحكام التالية:

الأول: حرمة الإقامة في ديار الكفار لغير المتمكن من إظهار دينه القادر على الهجرة وهو رأي جمهور الفقهاء.

الثاني: عدم الوجوب على من لا يقدر علي الهجرة لمرض أو إكراه أو ضعف.

الثالث: الاستحباب لمن قدر على الهجرة وقدر على إظهار دينه وقال بعضهم بالوجوب.

الرابع: البدعة تجري مجرى الكفر في وجوب الهجرة أواستحبابها، وأما سائر المعاصي فتستحب الهجرة ولا تجب من أجلها إلا أن يغلب الحرام في البلد ويعزّ الحلال فإن طلب الحلال فرض.

السؤال الثاني: ما هو حكم من يهاجر من ديار المجاهدين ويهاجر إلي الديار التي تحت احتلال الصليبي؟

الجواب والله يهدي للحق: أنّ الدار إنما تنسب للغالب عليها، والحاكم فيها والمالك لها كما قال تعالى: {سأريكم دار الفاسقين} .

فدار الإسلام: ما كانت الغلبة فيها للمسلمين ومن يظهر الإسلام فيها فهو مسلم ولا يجوز البحث عن باطنه إلا من عرفت بدعته بيقين.

ودار الكفر: ما كانت الغلبة فيها لأهل الكفر والشرك، ويجب قتال أهلها وكل من يوجد فيها فهو كافر إلا من ظهر الإسلام منه بيقين، لأن الحكم يتعلق بالأكثر دون الأقل، ألا ترى أن الحكم في كل من في دار الإسلام ودار الحرب يتعلق بالأعم الأكثر دون الأخص الأٌقل حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت