فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 123

رسالة مفتوحة

إلى الإخوة المتظلمين من أمير حركة الشباب المجاهدين

{وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين}

لربي الحمد وله الثناء الحسن والفضل، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإن شدّة الفحص براءة من الخديعة، ولولا الخطأ لما أشرق نورُ الصواب والحق لا ينقلب باطلا لاختلاف الناس فيه، ولا الباطل يصير حقا لاتفاقهم عليه.

هفوات الكبار على أقدارهم، ومن عدّ خطؤه عظم قدرُه، والكامل من عدّت سقطاته، وحدّت غلطاته، ولا يتبع المعايب إلا معيب، ولا أحد أخسّ مرتبة ممن يتتبع القبيح ليستخرجه من بين ظهراني الحسن، وابن آدم إلى عيب أخيه أسرع من السبع إلى فريسته، لكنها الدنيا لا يكمل فيها شيء، وحقا قال المصطفى عليه الصلاة والسلام: «إن حقا على الله أن لا ير تفع من الدنيا شيء إلا وضعه» خرجه البخاري وغيره «وليس المراد بوضعه إعدامه وإتلافه، إنما هو نقص يوجد فيه، وسياق الحديث يدل عليه» .

أحق الناس بالرحمة العاقل إذا تسلّط عليه الجاهل، والجهل مع العفة خير من الحكمة مع الفواحش. ومن لم يقاتل في سبيل الرحمن قاتل في سبيل الشيطان. وإذا ضعف السلطان قوي الشيطان. ومن لم يكن معه عقل مرصوص لم ينتفع بالحديث المقصوص والكلام الصحيح معه تحقيقه وتصديقه.

والمقصود من الإطلالة إن شاء الله أمران:

الأول: النظر إلى المسائل الخلافية بين الإخوة المجاهدين في الصومال من وجهة شرعية ومن منظور فقهي فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت