واعلم أن مذهب الخوارج هو ما تختص به من بين الفرق الإسلامية ولا يقال لشيء إنه مذهب الخوارج إلا إذا اختصوا به لأنه ظاهر اللفظ في الإضافة والاختصاص وإلا فالمذهب المشترك بين الفرق لا يحسن إضافته لطائفة، فمذهب الشافعي مثلا هو ما اختص به من الأحكام الشرعية الفروعية الاجتهادية وما يتبع ذلك من الأسباب والشروط والموانع والحجاج المثبتة لها من بين المذاهب الفقهية.
وقد طالبنا شيوخ مكافحة الإرهاب وأذنابهم في أكثر من مقام ومجلس أن يثبتوا أصلا واحدا من أصول الخوارج الخاصة بهم ثم إقامة الدليل على أنه مذهب للتيار السلفي الجهادي المعاضر فلم يقدروا عليه ولن يقدروا إن شاء الله.
فوصيّتي للسائل أن يستريح ولا يلتفت إلى هذه التهم الموجهة إلى المجاهدين وأهل التوحيد أعني تهم الخارجية والتكفير وأن يلزم ويلازم درب الجهاد والنضال والله المستعان وهو الموفق للصواب والهادي إلى سبيل الرشاد
السؤال الخامس:
[ما حكم ترك الجهاد في سبيل الله؟ وهل يجوز الاكتفاء بجهاد النفس؟ وهل المسؤولية تقع على الفرد أم الدولة؟ ما حكم ترك الجهاد الذي نراه في هذا الزمان واتهام المجاهدين أنهم إرهابيين وبارك الله فيكم]
جوابه: ترك الجهاد في سبيل الله التزاما لقانون دولي أو إقليمي أو محلي كفر وردة وخروج من الملة. وترك الجهاد المتعين مع القدرة عليه كبيرة من الكبائر وفسوق وليس بكفر.
ولا شك أن جهاد المسلمين اليوم من فروض الأعيان على القادرين وهو أفضل الأعمال وأوكد الواجبات بعد توحيد الله سبحانه والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الإمام أبو العباس القرطبي (565 ه) رحمه الله:
«قد يكون الجهاد في بعض الأوقات أفضلَ من سائر الأعمال، وذلك في وقت استيلاء العدو وغلبته على المسلمين كحال هذا الزمان، فلا يخفى على من له أدنى بصيرة أن الجهادَ