فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 123

مع إقامتهم في دار الحرب بعد إسلامهم وأوجب علينا نصرتهم بقوله {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} ولو كان ما قال صحيحا لوجب أن لا يجوز للتجار دخول دار الحرب بأمان وأن يكونوا بذلك مرتدين، وليس هذا قول أحد فإن احتج محتج بما حدثنا ... عن جرير قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم «يقول إذا ابق العبد إلى المشركين فقد حل دمه» . فإن هذا محمول عندنا على أنه قد لحق بهم مرتدا عن الإسلام لأن أباق العبد لا يبيح دمه واللحاق بدار الحرب كدخول التاجر إليها بأمان فلا يبيح دمه».

وإن هاجر إلى دار الكفر بغضا لأهل الإسلام وحبا لأهل الكفر فهو مرتد عن الدين ولا كرامة ويظهر ذلك بالقرائن الدالة عليه.

السؤال الثالث: للإخوة المجاهدين جهود في محاربة الصوفية القبورية, وقد سمعنا أن بعض الصوفيين ساند الاحتلال .. فما هي نظرتكم للصوفية, وكيف تتعاملون مع المنتسبين إليها؟

الجواب والله يهدي السبيل:

لفظ الصوفية صار لفظا مجملا يدخل فيه من هو صديق، ومن هو زنديق مشرك ومرتد ملحد، فمن صدّق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر وأطاعه فيما أمر وانتهى عن ما نهى عنه وزجر صار من الصديقين الأولياء.

ومن أعرض عن ذلك حتى أخبر بنقيض ما أخبر وأمر بخلاف ما أمر فإنه يصير زنديقا وهذا حال كثير من الملاحدة المنتسبة إلى الصوفية كابن سينا وابن الفارض وابن عربي الطائي والعفيف التلمساني والقونوي القائلين بوحدة الوجود ويسمون ذلك تصوفا.

ولهذا من انتسب إلى الصوفية من العوام وغيرهم ولم يضف إليه ما يعد كفرا أو فسقا في الميزان الشرعي فلا تكفير ولا تفسيق إلا أنه انتساب بدعي عند كثير من أهل العلم.

وأما الصوفية القبورية الذين اشتهر شركهم بالله واستغاثتهم بالمقبورين والغائبين والذبح لغير الله والمناوأة للتوحيد وأهله إلى آخر القائمة الكفرية والشركية .. فهؤلاء كفرة، يقاتلون كما يقال أهل الشرك والكفران في جميع الأحكام الأخروية والدنيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت