جوابه: أن من يعتقد عقائد القبورية المشركين من دعاء غير الله والاستغاثة بالموتى والغائبين وغيرها من الأعمال الشركية كفار مشركون باعتبار أفعالهم وعقائدهم وإن لم يشاركوا المقاتلين في القتال فيجوز قتلهم وقتالهم بعد دعوتهم إلى التوحيد، وإن قوتلوا قبل الدعوة فلا بأس.
قال الإمام أبوالوفاء ابن عقيل الحنبلي: «لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم فسهلت عليهم، إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم. وهم عندي كفار بهده الأوضاع مثل تعظيم القبور وإكرامها بما نهى عنه الشرع من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليقها وخطاب الموتى بالحوائج وكتب الرقاع فيها يامولاي: افعل بي كذا وكذا، وأخذ تربتها تبركًا، وإفاضة الطيب على القبور وشد الرحال إليها وإلقاء الخرق على الشجر، إقتداءً بمن عبد اللات والعزى، والويل عندهم لمن لم يقبل مشهد الكف ولم يتمسح بآجرة مسجد الملموسة يوم الأربعاء .. » .
نقله أبو الفرج ابن الجوزي في تلبيس إبليس (صـ 515) وقرّظه ابن القيم قائلًا: «ورأيت لأبي الوفاء في ذلك فصلًا حسنًا فذكرته بلفظه قال ... ) إغاثة اللهفان (1/ 364) .
ونقله الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ كما في الدرر السنية (12/ 244) .
والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.