فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 123

قال الإمام محمد بن الحسن التميمي الجوهري (350 ه) رحمه الله في كتاب نوادر الفقهاء: «وأجمعوا أن من لحق بدار الحرب لا لتجارة ولا لعبد لم يكن بذلك مرتدا، وإن كان مسيئا في لحاقه بهم إلا الحسن بن صالح رضي الله عنه فإنه قال: هو به مرتد» .

ومثله في الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان الفاسي نقلا عن النوادر لكن وقع فيه: «لا لتجارة ولا لغزو»

وذهب الفقيه الحسن بن صالح بن حي وأبو محمد بن حزم إلى كفر من التحق بدار الكفر والشرك مختارا كما في مختصر اختلاف العلماء مسألة رقم (1631) والمحلى لابن حزم مسألة (2202) .

ومن أدلتهما حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه مرفوعا: «إذا أبق العبد إلى أرض الشرك فقد حلّ دمه» وفي رواية: «فقد كفر حتى يرجع» قال الراوي: وأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه. رواه مسلم وأبو عوانة والنسائي وأبو داود.

أورده السجستاني في كتاب الحدود في «باب: الحكم فيمن ارتدّ» ، والنسائي في كتاب المحاربة من السنن.

وحمل الجمهور الحديث على المستحلّ لذلك.

وردّه ابن الصلاح فذهب إلى تناول الحديث للمستحل وغيره.

وحُمِل الكفر المذكور في الخبر على الكفر الأصغر وردّه العز بن عبد السلام وحمل على الأكبر.

وحمل أيضا على ترك الإسلام واختيار الشرك كما قال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله: «هذا على وجه تركه للإسلام واختياره للشرك» .

وقال أبو بكر الجصاص في الرد على الحسن بن حي: «وأما قول الحسن بن صالح في أن المسلم إذا لحق بدار الحرب فهو مرتد فإنه خلاف الكتاب والإجماع لأن الله تعالى قال: {والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} فجعلهم مؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت