الثاني: الجواب عن بعض التهم الموجّهة إليّ من قبل بعض الإخوة المتظلّمين من سياسات أمير حركة الشباب المجاهدين
(1) . تلك طبيعة البشر، وسنة كونية.
إنه لا يوجد عمل بغير أخطاء، والذين لا يخطئون هم الذين لا يعلمون و النقد العلميّ واجب ديني وضرورة شرعية بشرطه.
ضرورة النقد الذاتي والالتزام بالموضوعية نراه واجبا دينيا لا مفرّ عنه لكن يحتاج إلى أمرين من أعرض عنهما ضلّ السبيل:
الأول: التثبت من وقوع الحدث الذي هو موضوع الدراسة والنقد وأنه وقع فعلا بالقدر والحجم وعلى الصورة التي وصل بها إلينا.
الثاني: قراءة الحدث قراءة صحيحة وتفسيرا سليما، وهذا يستلزم الإحاطة بالظروف والأحوال التي وقع فيها الحدث، ومن ثمّ معرفة البواعث التي دفعت إليه وعدم الذهول عن تبدل الأحوال في الأمم والأجيال بتبدل الأعصار بمرور الأيام وإلا وقعنا في الموضوعية الموهومة والنقد الذاتي المغلوط. قال ابن خلدون في مقدمته: «إن من أسباب الغلط في التاريخ الذهولَ عن تغيّر العوائد وتبدّل الأحوال» .
(2) . لا أدافع عن أحد وإنما الغاية الحق والله من وراء القصد.
لا أبغي بمنشوراتي المتنوعة ذبًّا عن أحد، ولا تبريرًا لأخطاء أحد، وإنما الغاية - والله المطلع- الحق وحده.