الصفحة 47 من 47

غزوة العسرة، ولم تكن مع ذلك عذرًا يعذر له من تخلف، مع أن ما كانوا فيه فريضة ليس يكفر من تركها، ولو اضطر إلى الترك منهم مضطر لعذر، كما عذر الذين لم يجدوا ما يحملهم، فبربك قل لي أي مشقة تُدَّعى والأمر كفر وإيمان؟!

ألا ما سوى الإكراه من دعاوى المشقات فمرميٌ في وجه صاحبه، ولا أصدق ولا أحكم من الحق إذ قال: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) } [النحل] .

فهذه إلماحات على رسم التنبيه، تكفي الحصيف النبيه ..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والمقتفين.

كتبه/

أبو الحسن الأزدي

1433 وحُرِّر في 1434

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مع تحيات إخوانكم في

مؤسسة المأسدة الإعلامية

(صوت شبكة شموخ الإسلام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت