الصفحة 19 من 47

بالله [1] .

وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله: (التحاكم إلى الطاغوت إيمان به [2] .

وقال العلامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله: (التحاكم إلى الطاغوت مناف للإيمان مضاد له، فلا يصح الإيمان إلا بالكفر به وترك التحاكم إليه، فمن لم يكفر بالطاغوت لم يؤمن بالله [3] .

وإذا تقرر أن التحاكم إلى الطواغيت كفر، فقد أجمع أهل السنة على أن الكفر لا يرخص فيه إلا للمكره، فلا يجوز التحاكم للطاغوت إلا لمكره، لأن التحاكم إليه كفر، فتشمله قاعدة أهل السنة في المكفرات.

وعليه .. فمن أجاز التحاكم إلى الطاغوت لاستخلاص الحقوق بحجة الاضطرار، فقد خرق إجماع أهل العلم على أن الكفر لا يجوز إلا في حالة الإكراه.

فلنر بعد هذا ما عند المجيز في هذه المسألة ..

فصل

في إبطال وجه استدلال المجيز بكلام الله، وبيان ما فيه بسبعة وعشرين وجهًا

تقدم قول المجيز: (فـ «المُكَفِّرُ لِذَاته» علّق ـ في هذه الآية الكريمة ـ؛ بوجود حُكم اللَّه تعالى ثمَّ «التَّولي» أو «الإعراض» عنه، وبهذا القيد ـ المخصّص للسَّببية ـ والذي أظهرته «الآية الكريمة» .. إلخ) .

ويقصد قوله تعالى: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ

(1) نظم الدرر (5/ 313) .

(2) فتح المجيد (ص 393) .

(3) تيسير العزيز الحميد (ص 481) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت