الصفحة 2 من 146

والحقُّ ليس بناجٍ في جلالتهِ ... ‍

إلا إذا لاذَ بالبيضِ المآثيرِ

هي الدواءُ لداءِ البغيِ يَنْزِعُهُ ... ‍

من النفوسِ ويشفيْ كلَّ مَصْدُور

شعر / أحمد محرم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العليم بمكنون الضمائر، الخبير بما تخفيه الصدور وتنطوي عليه السرائر، لا يعزب عن علمه مثقال الذر ولا ما دونها من أصاغر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحليم القاهر، شرع لعباده الشرع القويم الباهر، وعرفهم سبيل الفوز برضوانه فهو لاحب ظاهر، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله النبي الأمي العاقب الحاشر، القائل: (إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر) ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أولي النُّهى والألباب والبصائر، ومن خَلَفَهُم من بعدُ بخيرٍ وكان على محجتهم البيضاءِ سائر.

أما بعد:

فقد تناهى إليّ خبر صدور كتاب (التبصير) ، وما أقدم عليه كاتبه من طعن في الشيخ العلامة المناضل، أحد بقايا نور السلف الآفل، أبي قتادة عمر بن محمود الفلسطيني ثبته الله وفك أسره، وعجّلَ على ظالمه نصره، ورد إلى نحر عدوه كيده وشره ومكره.

فأسرعت بالوقوف على الكتاب لأرى آخر ما تفتقت عنه علمية صاحبِه، الذي ما وجدتُ له في قلبي مكانًا مذ طالعت بعض كتاباته! فأذهلني ما رأيتُ من جرأة ظاهرة، وجناية سافرة، ودعاوى عريضة، ونفسيةٍ مريضة!!

فرأيت التبصير قد حوى بين دفتيه من الأدواء الشيء الكثير! ورأيت صاحبه قد عبّ كأس التيه والعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت