الصفحة 44 من 146

الشَّرعية» فكيف بـ «الحقيقة الوافدة» ؛ متعدّدة المعاني والمفاهيم، لما فيها من تعتيم، وطرحٍ واجب التَّسليم!! كيف للأصل يُعَوِّر، وفوقه يضرط ويُبَعِّر، وهل ما هو واقع من فتنة بين الأمَّة؛ بتلك الغُمَّة، إلَّا بسبب هؤلاء الذين تزبَّبوا قبل أَن يَتَحصرموا، ودخلوا الباب من الجهة المنهيِّ عنها مع ما معهم من مُعاب، وأُلقي عليهم ألقاب هلَّالة، وأسماءٍ صوَّالة كـ «فضيلة الشَّيخ» ، و «بقية السَّلف» و «فريد ومجدّد عصره» وغيرها، وما حوى فهمهم، وتحريرهم إلَّا العُفارة والزُّبالة!! اللَّهمَّ غُفرًا.).

7 -ويقول:(قلنا: لكن هل كلّ ما هو فيه يُخالف الشَّرع ويُناقضه؟! زيادة على أنَّ «الزنديق» الواضع له كفره طاراء غير أصلي، بسبب اعتبار «القوانين الوضعية» وتنحية الشَّرع ومناقضته ومزاحمته بآراء الكفَّار!!

فإن قلتَ: نعم!! قلنا: أفْرَطت، وسفسطت، وفوق الحقائق بَعَّرْت).

8 -ويقول: (فما ذكرت في السُّؤال، من المَحال أَن يتجنَّب «النّصفيُّ» ، أو «الرُّبعيُّ» سُمَّه، وتأثير همّه، بل يدخلان فيه، ويلجان ديوانه، ويتناولان قتَّاله، يظنَّان أنه عسلٌ وحلوة، وإِن هو إلَّا غمّ وهمّ وبلوى، ويسرحان ويمرحان، ويظنَّان أنهم محقّقان مُجليان، من بقية «السَّلف» ، التي تهدي «الخلف» ، وإنما هما يدعوان إلى النَّار والعار ومسلك البوار، ويظنَّان ـ بما كتبا وحقَّقا ـ يدعوان لدار الأبرار. فيضربان النُّصوص ببعضها بعض، لقلَّة ما معهم من حظّ ـ في «الفهم» و «العلم» ـ، ثمَّ يتفق مع ذلك ما معهم من ميل لويلٍ، سبق إلى العقد ـ من شُبهة قتَّالة، ومرجوحة بل طريحةٍ زبَّالة ـ، وبَولٍ شيطاني .. ) .

9 -ويقول:(فإِن قلتَ: ما هو هذا الفهم، وما تعني بقولك، أتستهزأ بي؟!

قلتُ: لا! لا! ضع حجرًا في سروالك، واسمع لِمَا يشكف عن حالك!!

الفهم «الأزرقيُّ» و «الصُفريُّ» فهم يبول فيه الشَّيطان، فيقع الطَّن للأذن ـ اليُمنى ـ، فتسمع اليسرى الظَّاهر الطَّاهر، واليمنى لا تسمع الظَّاهر الذي يُفسّره، فيقع الغبن في الفهم، ولأذن اليمنى الصُّم، والقراءة للمفاهيم في تلك الحالة تكون عكسية، بل «حِمَارية وحشية» والقراءة الحمارية الوحشية: تُروّث فوق الأصل، وتبول فوق الفصل ثمَّ الصَّك للكلّية، وتُغَبّر على الجزئية، والدَّهس للفرع، والبروك فوق الخَرِع، فتبقر أمعاءه لضعفه. وأنَّى لك بتلك الحالة أَن تسمع أو تقول وتنفع!!).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت