الناس تعلم أن من يرفع قلمه لكتابة شطر كلمةِ حقٍ في الجزيرة لا يكاد يُنزِلُه إلا والخفافيش حول بيته!
ولكنه الحياء إذا نُزِع لم يبالي المرء بما يكتب، والله المستعان.
وقوله: (بل سكتوا عن أناس طالوا ميراث أئمتهم بالتحريف والتدليس والتلبيس الإبليسي، كحاتم العوني الجهمي وغيره، ومنهم من رد بالعاطفة في دفع تلك الافتتاءات- كذا- على أئمتهم الساقطة) .
أقول: مشكلة هذا النوع من البشر أنه إذا قرأ كتابًا أو كتابين، ظن أنه حاز العلم كله! وأحاط بالأمر من كل جوانبه! وهو في حقيقة الأمر ما رأى من العلم إلا الشِبرَ الأول كما وصفه الإمام الشعبي رحمه الله.
لا أدري من أين خرج بهذا الاستقراء الكلي (بل سكتوا) ، وهو هنالك خلف البحار؟!! وما أدراه بالذي يحدث في تلك الأمصار؟!
على كل حال آن لهذا الرجل أن يلزم غرزه، ويستحيي على نفسه، فقد زُهقت أباطيل العوني برد رائع طُبع مرتين يعرفه جُلّ طلبة العلم قبل أربع سنوات أو تزيد!!! أي قبل أن يرد هذا الجزائري على العوني بثلاث سنوات!!!
فإن كنت لا تعلم فاسأل قبل أن تتكلم وتتعالم!!
ومع هذا فما كل من تكلم بالباطل يتنزل أهل العلم للرد عليه، ومن لا يفهم هذا فالحديث معه ضياع، فكما قيل:
لو كل كلبٍ عوا ألقمته حجرًا لأصبح الصخر مثقالًا بدينار
وقوله: (وما ظهر علي حلبي الجهمي الأثري بين المعكوفتين، وغيره إلا بتلك التدليسات، بل برد الكذب واضح فيها، إلا بسبب ضعفهم فيها!!) .
إذا كان الحلبي اعتمد على كلام بعضهم وحمّله باطله، فقد اعتمد هو وغيره على كلام من هو خير منهم وحمّله باطله، فكان ماذا؟!
ثم لماذا تجعل البعض كلًا؟! وإذا ضعُفَ واحد أو اثنان في بعض المسائل فهل هذا ضعف للكل أو لحنابلة الجزيرة كما تدعي؟! ثم لماذا لا تذكر للناس مواقف أهل العلم الصادقين من الحلبي وأمثاله وأنت تتمظهر