الصفحة 61 من 146

ثم إذا كنت لم ترَ بعدَ الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله من يحمل الراية كما حملها أو خيرًا من ذلك، فمن أنت لتكون رؤيتك أو عدمها برهانًا على الوجود أو العدم؟!!

وإذا كنت لا تسمع إلا لأولئك الذين يبرزهم إعلام الشر السعودي، وينفخ في أسمائهم، فليس ما سمعته هو كل شيء، ومن كان هذا مبلغ علمه فلا يحقُّ له أن يتكلم!

لقد عرَّفتَ الناس بأنكَ أعمى لا ترى فِعلًا! وقد حجب بصرك ذلك الحِمْل الذي جرأك على هذا الكلام!!

وعسى إن كتب الله لك دخولًا إلى الجزيرة يومًا من الدهر، أن يُخبِّرَك صبيان الحنابلة بأسماء أفذاذ سيسطر سيرهم التاريخ بمداد من نور! وما العلامة الجهبذ عبدالرحمن الدوسري رحمه الله عنا ببعيد! وهذا إمام السلفية الجهادية حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله، وتلاميذه العلماء الأفذاذ فك الله أسرهم جميعًا! وغير هؤلاء وغيرهم ممن يعرفهم القاصي والداني، ويعمى عنهم الحاقد الشاني!! رحم الله من مات منهم، وفك أسر من أُسِر، وتولى بعنايته وحفظهِ من ينتظر.

ثم تأمل في قوله: (مع وجود الإمكانات الضخمة لهم من مخطوطات ومطبوعات، ووسع الرزق وجودة المكيفات، وإنما أكثروا من الجمع المصطلحي، وعجزوا في الدفع الشُّبهي، لذا تجدهم يطلبون لها الاستشكال لما عجزوا عن فهمها، بنصوص لا تلتئم في دفعها) .

فهذا تعميمُ ظالمٍ لا يعرف النصفة، وأهل العلم في الجزيرة منهم الغني ومنهم الفقير ومنهم بين بين، كغيرهم في سائر البلاد، ومنهم من تُغدق عليه الأموال ومنهم من لا دَخْلَ له إلا من عمل يده، ولو شِئت أن أسمي لسميت، فإطلاق هذه الأوصاف عليهم جملة من شأن المطففين والمُخْسِرين في الموازين، وهي كافية للدلالة على المخبوء الصدري الدفين!

ووصفهم جملة بتلك الأوصاف التجهيلية الكاذبة، إنما يستبطن الواصف من ورائها مدحًا مكشوفًا لنفسه كعادته، وتلك شنشنة نعرفها من ذي جذبة!

وإني لأتحداه أن يأتي بضلالة أو شبهة اشتهرت وعُلِمت لم يكن في علماء الجزيرة من يقول فيها بالحق، وعجزوا جميعًا عن دفعها وكشفها!

كان الأحرى بمن يكتب هذا الكلام أن يخجل على نفسه إذ يكتبه وهو هنالك يتنعم في الدنمارك، فكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت