المتكلمين، فوقفوا لأجلها أمام نصوص الوحي وكلام السلف متشككين حائرين!!
وليس مع هذا المتطاول في آخر الأمر إلا أن الشيخ أخطأ في مسألة كذا وفَحُشَ غلطه في مسألة كذا، ومُقدمًا نُسَلِّم بهذا وغيره، فكان ماذا؟!! وأين هذا من زعمه ذا؟!!!
6 -ومنها قوله: (بل أقول أن حنابلة الجزيرة اليوم، ضعفت همتهم في التحقيق العلمي، والاستخراج للقريح الفهمي، فلم نعد نرى بعد العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله من اجتهد في ذلك، مع وجود الإمكانات الضخمة لهم من مخطوطات ومطبوعات، ووسع الرزق وجودة المكيفات، وإنما أكثروا من الجمع المصطلحي، وعجزوا في الدفع الشُّبهي، لذا تجدهم يطلبون لها الاستشكال لما عجزوا عن فهمها، بنصوص لا تلتئم في دفعها، بل سكتوا عن أناس طالوا ميراث أئمتهم بالتحريف والتدليس والتلبيس الإبليسي، كحاتم العوني الجهمي وغيره، ومنهم من رد بالعاطفة في دفع تلك الافتتاءات على أئمتهم الساقطة، وما ظهر علي حلبي الجهمي الأثري بين المعكوفتين، وغيره إلا بتلك التدليسات، بل برد الكذب واضح فيها، إلا بسبب ضعفهم فيها!! [1] .
لا أدري والله ماذا يحملُ هذا الرجلُ في صدرهِ على الحنابلة، حتى يدفعه ذلك الحِمْلُ على هذه التصرفات (الدونكي شوتيه!) من خلف البحار!
مشايخ الجزيرة على وجه الخصوص لا أظن طالب علم في هذا الزمان يؤسس مكتبة له، إلا وكان لهم فيها حظ وافر لا يوازيه غيرهم من علماء شتى بقاع الأرض، وهذا أمر لا يجحده إلا مكابر!
ثم كل ما يمكن أن يؤخذ على رؤوسهم المشاهير من مآخذ، ففي غيرهم من أهل البلدان المختلفة ما هو أشد منها وأكثر!
ثم إن التحقيق العلمي لم يتوقف أو يضعف بموت العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله كما يدعي هذا المدعي، بل قام بعده من أهل العلم من علا كعبه في هذا المضمار، واستفاد منهم طلبة العلم في شتى الديار، وورَّثوا من العلم النافع أكثر مما ورَّثه الشيخ محمد بن إبراهيم، عليهم جميعًا رحمة الله، فإن كنتَ ممن يجحد فضائل الناس لِما وقعوا فيه من أخطاء شنيعة معلومة، فما أبناء السلفية الجهادية ومشايخها بجاحدين!
(1) لقاء التحدي (ص 45) .