فهرس الكتاب
ومن هذا يتبين أن المشكلة ليست في الشورى كما يتصور الكثير، وإنما المشكلة الحقيقة أن (الدولة) لا ترى إلا نفسها!، وزيادة في البيان، وبعدما أوردنا الأقوال سنورد الأفعال: الدليل الواقعي، وأعني بذلك الإعلان عن (دولة العراق الإسلامية) ، حيث أنهم أنفردوا باتخاذ قرار الإعلان دون الرجوع حتى لقيادة قاعدة الجهاد - الشيخ أسامة رحمه الله ومن معه -، والسكوت عن هذا الإجراء (الاستبدادي) من طرف القيادة آنذاك لأمور ظهرت لهم حينها هو الذي جرأ أهل العراق على خطوة هي أخطر من الأولى بكثير (الخلافة) !.
وكذلك قضية تمدد الدولة إلى الشام لم يستشر فيه أمير جبهة النصرة - كما أعلن ذلك بنفسه - وهو فرع للدولة آنذاك، مع أن أمرًا كهذا يستوجب مشاورته وأخذ رأيه، ولكنهم لم يفعلوا!
يقول إخواننا: (إن أبطلت دعوى هذه الخلافة، فما هو الحل الذي يوافق السياسة الشرعية ليكون بديلًا عنها، فإن سقوطها أو إبطالها يجعل من أمرها هينًا لو لم يكن هناك بديل عنها أو تصور واضح لها، والله أعلم؟) .
أقول: إن البديل في هذه المرحلة موجود ومعلن منذ سنين، ولقد كانت قيادة قاعدة الجهاد بقيادة الشيخ أسامة رحمه الله تعالى دائبة على تأصيله وترسيخه وتفعيله، هذا البديل هو مرحلة أو قنطرة لا بد من نصبها لنعبر من خلالها إلى الخلافة التي هي حلم كل مسلم،
إن أفضل طريق للوصول إلى تلك الأمنية وتحقيق تلك البغية (الخلافة) هو ما أرشد إليه الشيخ المجاهد أبوعبدالله أسامة بن لادن رحمه الله وهو: إزالة العائق (أمريكا) الذي يقف