الصفحة 101 من 177

أمام أي محاولة لإقامة دولة إسلامية أو إمارة ناهيك عن (خلافة) ، والواقع خير شاهد على ذلك.

فإذا ما تمكن المجاهدون - بفضل الله - من القضاء عليه أو على الأقل اضعافه، فسينهار، وينهار وكلاؤه من المرتدين ضرورة فيصيرون كنظام بال انقطع عقده فتتابع، وحينئذ تظهر الجماعة المجاهدة (جهاد أمة) كقوة بديلة عن رأس الكفر أمريكا، أو متكافئة معها على الأقل، مما يجعل قوى الكفر لا تتجاسر على ما كانت تتجاسر عليه أيام غطرستها وتجبرها، وحينئذ يمكن للجماعة المجاهدة إقامة (خلافة إسلامية) ، وتكون معها حينئذ الشوكة والقوة، مما يجعل أمة الإسلام تبايع وتذعن بالولاء والطاعة للخلفة المختار من أهل الحل والعقد والاختيار، إما طوعًا وإما كرها، - كما تقدم في كلام الائمة رحمهم الله في معنى السلطان -.

جاء في رسالة الشيخ أسامة رحمه الله إلى الشيخ ناصر الوحيشي حفظه الله ... (رسائل أبوت أباد الرسالة 16) ما نصه: ( .. بخصوص قولكم إن اردتم صنعاء يوما فهو اليوم، فنحن نريدها لإقامة شرع الله فيها إذا كان الراجح أننا قادرون على المحافظة عليها، فالعدو الأكبر رغم استنزافه و إضعافه عسكريا واقتصاديا قبل الحادي عشر وبعده، إلأ أنه ما زال يمتلك من المعطيات ما تمكنه من إسقاط أي دولة نقيمها رغم عجزه عن المحافظة على استقرار تلك الدول، والمجاهدون بفضل الله ينازعونه وحلفاءه، ولكم عبرة في إسقاط دولة طالبان، وإسقاط حكومة صدام .. فإني أرى أن تبقى اليمن هادئة، وإنا نذخرها كجيش احتياط للأمة، ومعلوم من الضروريات لخوض الحروب أن يكون لها جيش احتياطي مع استمرم استنزاف العدو إلى مرحلة الضعف التي تمكننا من إقامة دولة الإسلام، فكلما ازدادت العمليات ضد أمريكا كلما اقترب الوقت المناسب لتوحيد الجهود لإقامة دولة الإسلام بإذن الله .. وسبق أن ضربت مثالًا بخصوص توضيح السياسة العامة للقاعدة في التركيز على أمريكا، وهو أن أعداء الأمة اليوم كشجرة خبيثة ساقها أمريكي قطره 50 سم، وفروعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت