بنو الحرب إن نظفر فلسنا بفحّش ... ولا نحن من أظفارها نتوجّع
الخاطرة السابعة: الكل يتباكى على المبادئ والقيم .. ويتباكى على الإسلام وتاريخه المجيد، ويتباكى على الأمّة ... وتتعرّض له من غزو مادي ومعنوي القصد منه ردّة الأمّة عن دينها .. الكل يحسن التباكي .. ويأبى الله إلّا أن يبتلي بالسرّاء والضرّاء {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} ، {فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} ، إنّ بذل الدم هو الذي يكشف زيف الدموع، ويمحّص دمع الثكالى من دموع التماسيح .. المجاهدون هم فجر الأمّة القادم، وهم درعها الواقي حقًا .. هم الذين إذا قالوا فعلوا، الباذلون النفس ... والنفيس، يطلبون الموت مظانّه دفاعا عن حوزة الإسلام وحرمات المسلمين .. هم الذين حملوا همّ الأمّة بصدق ... ولبّوا النّداء والمنادي هو الله - عز وجل - {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} .. لقد تاجر المرتزقة بمعاناة المستضعفين، ولن يكشف سوأتهم إلّا قوافل الجهاد وسيأتي اليوم الذي تُحرق فيه جميع أوراقهم، والويل لهم يومئذ من الإسلام وأمة الإسلام .. {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} .
الخاطرة الثامنة: لا أكتمكم إخواني أنه حين علمت مقتل أخي الزرقاوي قلت في نفسي: الموت حق والزرقاوي سيموت أو يقتل اليوم أو غدا، وتذكّرت الذين شغفهم الزرقاوي حبّا .. من سيقف مواقفه، ويبذل بذله، من سيقول بلسان حاله ومقاله: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجّب .. من يقول: نم يا زرقاوي قرير العين، نحن خلفاؤك ماضون على دربك بنفس العزم ولن نخذل ثغور الإسلام والجهاد .. بصراحة: الجهاد ماض إلى قيام الساعة، لا يوقفه قتل قائد أو زعيم، عقيدة نربط بها على قلوبنا .. لكن:
لكل شيء لوما فكّرت أسباب ... فليس دون القرع فتح الباب