الصفحة 74 من 177

تامة الاستعداد من الطواغيت وأعوانهم، بحيث أصبح من شبه المستحيل الدخول معهم في مواجهة مفتوحة.

2)تحصن الطواغيت - الوزراء والقادة منهم - بالسيارات المصفحة وبالدروع الواقية من الرصاص وبالحراسات الكثيفة وإجراءات الأمن المعقدة، بحيث أصبح من العسير جدًا، أو شبه المستحيل، الوصول إلى أئمة الكفر بغير استخدام المتفجرات والصواريخ وما أشبهها.

3)يحرص الطواغيت على أن تكون تجمعاتهم ومواكبهم وسط الناس والجماهير، مما يتعذر اقتناصهم منعزلين، مما يؤدي لتعطيل الجهاد، إذا تُرك رميهم، كما ذكر العلماء في السبب المبيح لرمي الكفار إذا تترسوا بمسلمين.

4)أثبتت هذه الوسائل فعالية شديدة في مصر والجزائر وفلسطين ولبنان، وأحدثت نكاية شديدة في صفوف أعداء المسلمين.

5)يجب أن يحرص المجاهدون على تكرار إنذار المسلمين المخالطين للطواغيت وأعوانهم وأسيادهم من اليهود والأمريكان بالابتعاد عن مقارهم ومكاتبهم ومواكبهم وتجمعاتهم، إلا إذا أدى هذا الإنذار إلى كشف المجاهدين وإنزال خسائر بهم.

كما جاء عن ابن عابدين في حاشيته"رد المحتار على الدر المختار"، قال صاحب"الدر المختار": (فإن حاصرناهم دعوناهم إلى الإسلام) ، قال ابن عابدين: (قوله؛ فإن حاصرناهم دعوناهم إلى الإسلام، أي ندبًا إن بلغتهم الدعوة، وإلا فوجوبًا، مالم يتضمن ضرارًا) .

وكما نقلنا عن ابن عابدين آنفًا؛ قال صاحب"الدر المختار": (وندعوا ندبًا من بلغته، إلا إذا تضمن ذلك ضررًا، ولو بغلبة الظن، كأن يستعدون أو يتحصنون، فلا يفعل) [1] .

6)ولا ريب أن هؤلاء المخالطين للكفار والمرتدين وأعوانهم أقل حرمة في الدين من المسلمين المكرهين المتترس بهم، الذين أباح العلماء رمي الكفار المتترسين بهم.

7)أما من يُقتَل من هؤلاء المسلمين فالذي يلزم المجاهدين خاصة، إذا كان هذا الاختلاط لانتفاع أو تجارة وما أشبه ذلك من أغراض الدنيا، فيه الكفارة إن علموه مسلمًا

(1) رد المحتار على الدر المختار، حاشية ابن عابدين، ج 3 / ص 222 - 223، دار الكتب العلمية، بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت