الصفحة 86 من 177

يقول ابن العز الحنفي رحمه الله تعالى في شرح كلام الطحاوي رحمه الله تعالى في شرح العقيدة الطحاوية (ج 1/ص 261) : (ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر) ، وإنما ذكرها من ذكرها من أهل السنة لكون الخوارج وطوائف من أهل البدع لا يرون المسح على الخفين، ولكونه حصل وانعقد إجماع السلف على أن المسح على الخفين

سائغ بل سنة، أي مضت به السنة النبوية، وإن لم يكن مستحبًا على الإطلاق، لهذا الموجب ذكروا هذه المسألة في كتبهم أو في بعض كتبهم) أهـ.

ثاني الأمرين المهمين: أن تنصيب الخليفة منوط كغيره من الأحكام الشرعية (بالقدرة) .

والأدلة الدالة على أن القدرة مناط التكليف كثيرة معلومة

ولهذا قد تمر على الأمة مرحلة ضعف واستضعاف ما يمر بالفرد تحول بينها وبين تنصيب إمام كحالها في هذه العصور بعد سقوط الخلافة الإسلامية.

وقد ورد في صحيح السنة ما يدل على أنه يمكن أن يمر منصب الخلافة بمرحلة شغور لسبب من الأسباب - كالذي ذكرنا -،

روى البخاري في صحيحه (9/ 51) : عن حذيفة بن اليمان قال: كان الناس يسألون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه، قال: قوم يهتدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت: قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر، قال نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها"، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت