الصفحة 96 من 177

وأورد إخواننا كلام الإمام النووي رحمه الله تعالى: في روضة الطالبين: (الأصحّ أنَّ الْمُعتَبر بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء، وسائر وجوه الناس، الذين يتيسّرُ حضورهُمْ، ولا يشترط اتفاق أهل الحل والعقد في سائر البلاد والأصقاع، بل إذا وصلهم خبر أهل البلاد لزمهم الموافقة والمتابعة) . أهـ

أقول: ما قيل في كلام ابن حزم رحمه الله تعالى يقال في كلام النووي رحمه الله، وإن كان كلام النووي اشد عليهم في الحجة، وبيان هذا أن الإمام النووي رحمه الله قال - في النقل الذي معنا: (الأصح: أن المعتبر بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء وسائر وجوه الناس الذين يتيسر حضورهم) أهـ.

يعني أن أهل الحل والعقد الذين يحصل بهم مقصود الإمامة ممن يتيسر حضورهم إذا لم يبايعوا لم تنعقد الإمامة.

والسؤال .. هل أمراء الجهاد ومشايخه وغيرهم - إن قلنا أنه يحصل بهم مقصود الإمامة - (يتسير حضورهم أم لا؟.

ولا نعني بالحضور الشخصي، وإنما الحضور الافتراضي أو المعنوي عن طريق الإتصال بهم عبر (النت) وأخذ آرائهم والبيعة منهم.

والجواب الذي لا يماري أحد من العقلاء أن ذلك جد متيسر، وهؤلاء لم يتشاوروا ولم يرجع إليهم في مسألة الخلافة، فكيف نقول بانعقادها؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت