الصفحة 98 من 177

وبهذا يتبين أن قول إخواننا حفظهم الله: ( ... لأن غالب المنتقدين لم يأتب على إبطال عقد البيعة، إنما يذكر الأخطاء في سياسة العمل وما عندهم من غلو وشطط وتعنت وتعال على الغير، وهذا لا يكفي في إبطال العقد شرعًا كما هو معلوم من شروط صحة الخلافة؟) أهـ. غير صحيح، بل جل أهل العلم الذين تكلموا عن البيعة قد تكلموا عنها من هذا الجانب (وأن شرط الإمامة لم يتوفر) هذا زيادة عن المسائل المذكورة في كلامهم.

كما أن ما ذكرته فيما سبق فيه إجابة - إن شاء الله - على تساؤلكم (ولو كانت باطلة، ماهي الأدلة الشرعية التي تبطل عقد هذه البيعة المعلنة منهم؟!) .

يقول إخواننا حفظهم الله: (أمر الخلافة أصبح واقعًا في الأرض، وهو يتوسع ويتمدد ويتبعه الكثير من الناس .. ) .

قول إخواننا: (ويتبعه الكثير من الناس .. ) من هي الكثرة المقصودة؟! هل هم أهل العلم مشايخ الجهاد؟ أما قادة المجاهدين؟ أم العقلاء والمفكرون؟، أم ... ؟

هؤلاء هم الكثرة المعتبرة حقيقة.

يقول أحد علمائنا رحمهم الله (أبوالقاسم بن رضوان المالقي) المتوفى سنة (783 هـ) رحمه الله تعالى في بيان هذه الحقيقة في كتابه (الشهب اللامعة في السياسة النافعة) (ص 424) : (والعامة والأتباع دون مقدميهم وسادتهم أجسام بلا رؤوس، وأشباح بلا أرواح) أهـ.

فالخلافة المعلنة بعد تخلف أهل الحل والعقد عن بيعتها، حتى وإن اتبعها (الكثير من الناس) فهي (جسد بلا رأس، وشبح بلا روح) !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت