نعم قد قال الله تعالى: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ) ، والذكر بالإجماع ليس بواجب، ولعل المراد بالذكر الصلاة، وهي الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة.
قوله تعالى:
(فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) (200) :
قضاء المناسك أداؤها على التمام مثل قوله تعالى:
(فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا) «1» .
وقال صلّى الله عليه وسلم: «فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» «2» يعني: فافعلوا على تمام.
وقوله تعالى: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ) : فيه معنيان محتملان:
أحدهما: الأذكار المفعولة في خلال المناسك كقوله:
(إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) «3» .
وهو مأمور به قبل الطلاق على مجرى قولهم: إذا حججت فطف بالبيت، وإذا صليت فتوضأ، وإذا أحرمت فاغتسل.
قوله تعالى: (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ) ،
(1) سورة النساء آية 103.
(2) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد في مسنده ولفظه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» .
(3) سورة الطلاق آية 1.