قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا) . الآية: 146.
هذا يحتج به الشافعي، في أن من حلف لا يأكل الشحم، حنث يأكل شحم الظهور، لاستثناء الله تعالى ما على ظهورها من جملة الشحم.
قوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ)
إنما خص اليتيم بالذكر فيما أمرنا به من ذلك، لعجزه عن الإنتصار لنفسه، وتأكد الأطماع في ماله، فلا جرم أكد النهي عن أخذ ماله بتخصيصه بالذكر.
وقوله تعالى: (إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
: يدل على أن للوصي أن يدفع مال اليتيم مضاربة. وجعل المرد بلوغ الأشد، وذلك هو البلوغ.
لأن الأشد والكمال لا يعرف إلا بوجود الحد الشرعي وهو البلوغ.
وأبو حنيفة يقول: بلوغ الأشد: بلوغ خمس وعشرين سنة، وهذا تحكم منه لا وجه له. ولا دليل عليه لا لغة ولا شرعا.
قوله تعالى: (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) . الآية: 153.
يدل على منع الارتياء «2» والنظر مع وجود النص ومنع من الاختلاف.
(1) سورة الانعام آية 152. انظر سنن ابي داود في هذه الآية
(2) اي الرأي.