فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 904

فمن تأدب بأدب الله تعالى في أوامره وزواجره، حاز صلاح الدنيا والدين، قال الله تعالى:

وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا، وَإِذًا لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا، وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطًا مُسْتَقِيمًا «1» .

ويمكن أن يستدل بهذه الآيات على وجوب حفظ المال في التصرفات، ولأجله قال تعالى:

وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ «2» الآية..

وقال: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ «3» .

وروى أبو هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:

«لا يحب الله إضاعة المال في غير وجهه» .

فربما حمله اختلال حاله، وكثرة عياله وأثقاله، على اقتحام أمور ذميمة تعود عليه بالوبال وذهاب الدين والدنيا..

قوله تعالى: وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ (284) :

ظن قوم أنها منسوخة بقوله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها (286) .

(1) سورة النساء آية 66- 68.

(2) سورة النساء آية 5.

(3) سورة الإسراء آية 26- 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت