فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 904

وقوله تعالى: (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) ، فقد قيل فيه قولان:

أن المراد به «1» الثالثة..

ورووا عن أبي رزين أنه قال رجل: يا رسول الله، أسمع الله تعالى يقول: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ) فأين الثالثة؟

فقال: أو تسريح بإحسان، وهذا الخبر غير ثابت من طريق النقل..

وقال الضحاك والسدي إنه بتركها «2» حتى تنقضي عدتها، ويظهر هذا المعنى في موضع آخر في قوله:

(وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) (231) .

والمراد التسريح بترك الرجعة إذ يبعد أن يقول: طلقوا واحدة أخرى وقال:

(فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) .

ولم يرد به إيقاعا مستقبلا، وإنما أراد به تركها حتى تنقضي عدتها..

نعم، الثالثة مذكورة في مساق الخطاب في قوله تعالى:

(فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) (230) .

فالثالثة مذكورة في صلة «3» هذا الخطاب، مفيدة للبينونة الموجبة

(1) أي القول الأول.

(2) في الجصاص: تركها.

(3) عند الجصاص: صدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت