فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 904

(وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) «1» .

وقوله: (مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ) «2» الآية.

فإن الله تعالى قال: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ) ، ثم قال:

(وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .

والقسم الثاني على هذا الرأي هو القسم الأول بعينه.

ولأنه لا يشكل على أحد جواز التزوج بمن أسلمت وصارت من أعيان المسلمين.

قالوا: فقد قال الله تعالى: (أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) ، (221) فجعل العلة في تحريم نكاحهن الدعاء إلى النار.

والجواب عنه أن ذلك علة لقوله تعالى: (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ) ، لأن المشرك يدعو إلى النار.

وهذه العلة تطرد عندنا في جميع الكفار، فإن المسلم خير من الكافر مطلقا، وهذا بين.

فإن زعموا أن قوله تعالى:

(لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) «3» .

وقوله: (لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا) «4» .

(1) سورة آل عمران آية 199.

(2) سورة آل عمران آية 113.

(3) سورة المجادلة آية 22.

(4) سورة آل عمران آية 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت