فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 904

أيمانكم، فإن العدل في العدد فيه غير واجب أصلا، بل يبقى لهم التعلق بالعموم.

وتعلق أيضا بقوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ، وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) «1» وقوله: (وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ) «2» .

فزاد أن الاحتجاج بالعموم يقاوم الاحتجاج بالمفهوم، وهذا ركيك من القول، فإن ما احتجوا به من العمومات سيق للحرائر، ودل عليه سياق الآيات: (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً) «3» .

وقوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ) ، عنى به الحرائر، فإنه تعالى قال بعده بكلمات وتخلل فاصل:

(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا «4» أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ) «5» .

فدل أن المراد بالمحصنة في الآية الحرة، فإن الإحصان يطلق بمعنى الإسلام، ولا يحتمل ها هنا مع قوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ) ، مع قوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .

فذكروا أن المراد به التزويج، ولا يحتمل ها هنا، فإن المحصنات من

(1) سورة المائدة، آية 5.

(2) سورة النور، آية 32.

(3) سورة النساء، آية 4.

(4) الطول: الغني والقدرة، وقد يأتي بمعنى الفضل، انظر أحكام القرآن للجصاص، ج 3، ص 109. []

(5) سورة النساء، آية 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت