وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا (16)
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا قال أبو جعفر: أجلّ ما روي فيه قول عبد الله بن عمرو:
إنّ وجه القمر إلى السموات فهو فيهن على الحقيقة وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا مفعولان ...
[سورة نوح (71) : آية 17]
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا (17)
ومصدر أنبت إنبات إلّا أن التقدير فنبتهم نباتا قيل: هذا لأن آدم صلّى الله عليه وسلّم خلق من طين، وقيل: النطفة مخلوقة من تراب.
[سورة نوح (71) : آية 18]
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجًا (18)
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها بالإقبار وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجًا إلى البعث.
[سورة نوح (71) : آية 19]
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطًا (19)
ويجوز بصاد لأن بعدها طاء.
[سورة نوح (71) : آية 20]
لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجًا (20)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس سُبُلًا فِجاجًا قال: طرقا مختلفة.
[سورة نوح (71) : آية 21]
قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسارًا (21)
وقرأ الكوفيون وأبو عمرو وَوَلَدُهُ «1»
ويجوز والده مثل «أقّتت» وروى شبل عن مجاهد قال: ولده زوجه وأهله وروى خارجة عن أبي عمرو بن العلاء قال: ولده عشيرته وقومه. قال أبو جعفر: أما أهل اللغة سوى هذه الرواية عن أبي عمرو فيقولون: ولد وولد مثل بخل وبخل وفلك وفلك، ويجوز عندهم أن يكون ولد جمع ولد وثن ووثن.
[سورة نوح (71) : آية 22]
وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22)
وكُبَّارًا «2»
هي قراءة بمعنى واحد.
[سورة نوح (71) : آية 23]
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23)
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا. هذه قراءة أهل المدينة، وقرأ الكوفيون
(1) انظر تيسير الداني 174، والبحر المحيط 8/ 334.
(2) انظر معاني الفراء 3/ 189، والبحر المحيط 8/ 325 (قرأ الجمهور بتشديد الباء وهو بناء فيه مبالغة، وقرأ عيسى وابن محيصن وأبو السمال بتخفيف الباء، وقرأ زيد بن علي وابن محيصن «كبارا» بكسر الكاف وفتح الباء) .