فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1417

لمن هو أسفل منهم من أهل النار. ذلِكَ في موضع رفع بالابتداء أي ذلك الذي ذكرناه من العذاب يخوّف الله به عباده يا عِبادِ فَاتَّقُونِ بحذف الياء من عبادي لأن النداء موضع حذف، ويجوز إثباتها على الأصل، ويجوز فتحها.

[سورة الزمر (39) : الآيات 17 الى 19]

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ (18) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها قال الأخفش: الطاغوت جمع، ويجوز أن يكون واحدة مؤنّثة.

[سورة الزمر (39) : آية 20]

لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ (20)

وَعْدَ اللَّهِ نصب على المصدر لأن معنى لَهُمْ غُرَفٌ وعدهم الله جلّ وعزّ ذلك وعدا، ويجوز الرفع بمعنى ذلك وعد الله.

[سورة الزمر (39) : آية 21]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (21)

فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ واحدها ينبوع، ويقال: ينبع وجمعه ينابيع وقد نبع الماء ينبع وينبع. وحكى لنا ابن كيسان في قول الشاعر: [الكامل] 387-

ينباع من ذفرى غضوب جسرة

«1» إنّ معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارت ألفا. ثُمَّ يَهِيجُ قال محمد بن يزيد: قال الأصمعي يقال: هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها وولى. قال: وكذلك قال غير الأصمعي. ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا قال: من تحطيم العود إذا تفتّت من اليبس. إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ واحدها ذو، وهو اسم للجمع، وزيد في كتابها واو عند بعض أهل اللغة فرقا بينها وبين إلى.

[سورة الزمر (39) : آية 22]

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (22)

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ قال أبو إسحاق: هذه الفاء فاء المجازاة. فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ

(1) الشاهد لعنترة في ديوانه 204، والإنصاف 1/ 26، وخزانة الأدب 1/ 122، والخصائص 3/ 121، وسرّ صناعة الإعراب 1/ 338، وشرح شواهد الشافية ص 24، ولسان العرب (غضب) و (نع) و (زيف) ، والمحتسب 1/ 258، وبلا نسبة في الخصائص 3/ 193، ورصف المباني 11، وشرح شافية ابن الحاجب 1/ 70، ولسان العرب (بوع) ، و (تنف) ، و (دوم) ، (خظا) ، ومجالس ثعلب 2/ 539، والمحتسب 1/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت