بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الليل (92) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (1)
حذف المفعول كما يقال: ضرب زيد، ولا يجيء بالمضروب إمّا لمعرفة السامع وإمّا أن تريد أن تبهم عليه. قيل: المعنى والليل إذا يغشى كل شيء بظلمته فيصير له كالغشاء، وليس كذا النهار، وعلى هذا قول الذبياني: [الطويل] 570-
فإنّك كاللّيل الّذي هو مدركي ... وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع «1»
[سورة الليل (92) : آية 2]
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (2)
خفض على العطف وليست بواو قسم.
[سورة الليل (92) : آية 3]
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (3)
ما مصدر أي وخلقه الذكر والأنثى، قيل «ما» بمعنى الذي، وأجاز الفرّاء:
وما خلق الذكر والأنثى بمعنى والذي خلق الذكر والأنثى. قال أبو جعفر: وجه بعيد أن تكون «ما» بمعنى «من» وأيضا لا نعرف أحدا قرأ به، ولكن روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «والنّهار إذا تجلّى وما خلق الذكر والأنثى» وهو عطف.
[سورة الليل (92) : آية 4]
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)
جواب القسم. قال محمد بن كعب: سعيكم عملكم.
[سورة الليل (92) : الآيات 5 الى 6]
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (6)
مَنْ في موضع رفع بالابتداء عند البصريين، وعند الكوفيين بالهاء العائدة
(1) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه 38، ولسان العرب (طور) و (نأى) ، وكتاب العين 8/ 393، وتاج العروس (نأى) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 5/ 378، ومجمل اللغة 4/ 368.