فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1417

[سورة الصافات(37): آية 9]

دُحُورًا وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ (9)

دُحُورًا مصدر، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي دُحُورًا «1» بفتح الدال يجعله مصدرا على فعول بمنزلة القبول وأما الفراء فقدّره على أنه اسم الفاعل أي ويقذفون بما يدحرهم أي بدحور ثم حذف الباء والكوفيون يستعملون هذا كثيرا، كما أنشدوا لجرير:

[الوافر] 366-

تمرّون الدّيار ولم تعوجوا ... كلامكم عليّ إذا حرام «2»

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول: قرأت على عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير «مررتم بالديار» .

[سورة الصافات (37) : آية 10]

إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ (10)

إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فيه لغات قد قرئ ببعضها، وهي غير مخالفة للخطّ يقال:

إذا أخذ الشيء بسرعة خطف وخطف وخطّف وخطّف وخطّف والأصل المشدّدات اختطف فأدغمت التاء في الطاء لأنها أختها وفتحت الخاء، لأن حركة التاء ألقيت عليها ومن كسرها فلالتقاء الساكنين، ومن كسر الطاء أتبع الكسر الكسر. فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ نعت لشهاب. قال أبو إسحاق: يقال: تبعه وأتبعه إذا مضى في أثره وشهاب وشهب، والقياس في القليل أشهبة وإن لم يسمع من العرب، وحكى الأخفش سعيد: في الجمع شهب ثقب وثواقب وثقاب، وحكى الكسائي: ثقب يثقب ثقابة وثقوبا.

[سورة الصافات (37) : آية 11]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (11)

فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنا «من» بمعنى الذين والمعنى: أم الذين خلقناهم وقد تقدّم ذكر الملائكة وغيرهم إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ. وحكى الفراء عن العرب طين لاتب «3» بمعناه أي لازق.

[سورة الصافات (37) : آية 12]

بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12)

هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الكوفيون إلّا عاصما بَلْ عَجِبْتَ «4» بضم التاء وإليها يذهب أبو عبيد، واحتجّ بقول الله جلّ وعزّ وَإِنْ تَعْجَبْ

(1) انظر البحر المحيط 7/ 339، ومعاني الفراء 2/ 833.

(2) مرّ الشاهد رقم (263) .

(3) انظر معاني الفراء 2/ 384.

(4) انظر تيسير الداني 151، وكتاب السبعة لابن مجاهد 547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت