فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1417

يشرب بها وجهان: قال الفراء «1» : يشرب بها ويشربها واحد. قال أبو جعفر: وأحسن من هذا أن يكون المعنى يروى بها. وقد ذكرته يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا مصدر. ويروى أن أحدهم إذا أراد أن ينفجر له الماء شق ذلك الموضع بعود يجري فيه الماء.

[سورة الإنسان(76): آية 7]

يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7)

يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ وهو كل ما وجب على الإنسان أن يفعله نذره أو لم ينذره، قال جلّ وعزّ: وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [الحج: 29] . قال عنترة: [الكامل] 514-

الشّاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والنّاذرين إذا لم القهما دمي «2»

وقول الفراء «3» : كان فيه إضمار «كان» أي كانوا يوفون بالنذر في الدنيا، وكذا يَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا.

[سورة الإنسان (76) : آية 8]

وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8)

اختلف العلماء في الأسير هاهنا، فقال بعضهم: هو من أهل الحرب لأنه لم يكن في ذلك الوقت أسير إلّا منهم، وقال بعضهم: هو لأهل الحرب وللمسلمين، وهذا أولى بعموم الآية فلا يقع فيها خصوص إلا بدليل قاطع فيكون لمن كان في ذلك الوقت ولمن بعد، كما كان يُوفُونَ بِالنَّذْرِ.

[سورة الإنسان (76) : آية 9]

إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُورًا (9)

إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ أي يقولون لا نريد منكم جزاء ولا شكورا يكون جمع شكر، ويكون مصدرا.

[سورة الإنسان (76) : آية 10]

إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10)

قال الفراء: القمطرير والقماطر الشديد وأنشد: [الطويل] 515-

بني عمّنا هل تذكرون بلاءنا ... عليكم إذا ما كان يوم قماطر «4» «5»

(1) انظر معاني الفراء 3/ 215.

(2) الشاهد لعنترة في ديوانه 222، والأغاني 9/ 212، وشرح التصريح 2/ 69، والشعر والشعراء 1/ 259، والمقاصد النحوية 3/ 551، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 225، وشرح الأشموني 2/ 309.

(3) انظر معاني الفراء 3/ 216.

(4) الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (قمطر) ، وتاج العروس (قمطر) ، وديوان الأدب 2/ 57، ومعاني الفراء 3/ 216، وتفسير الطبري 29/ 21.

(5) انظر البحر المحيط 8/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت