فهرس الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة النازعات (79) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّازِعاتِ غَرْقًا (1)
وَالنَّازِعاتِ خفض بواو القسم، وقيل التقدير وربّ النازعات، وروى شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله و «النازعات» قال: الملائكة وروى شعبة عن السّدّي عن أبي صالح عن ابن عباس والنَّازِعاتِ قال: ينزع نفسه فصار التقدير والملائكة النازعات غَرْقًا مصدر. قال سعيد بن جبير: تنزع نفوسهم ثم تغرق ثم تحرق ثم يلقى بها في النار. والتقدير ورب النازعات والمعنى: فتغرق النفوس فتغرق غرقا، وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا [نوح: 17] .
[سورة النازعات (79) : آية 2]
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطًا (2)
وَالنَّاشِطاتِ معطوف على النازعات أي الجاذبات الأرواح بسرعة يقال: نشطه إذا جذبه بسرعة إلا أن الفراء «1» حكى نشطه إذا ربطه، وأنشطه حلّه وحكي عن العرب:
كأنما أنشط من عقال وخولف في هذا واستشهد مخالفه بقوله: [الرجز] 536- أضحت همومي تنشط المناشطا «2»
[سورة النازعات (79) : آية 3]
وَالسَّابِحاتِ سَبْحًا (3)
معطوف أي: والملائكة السابحات أي السريعات، وقال عطاء: السَّابِحاتِ السفن سَبْحًا مصدر.
[سورة النازعات (79) : آية 4]
فَالسَّابِقاتِ سَبْقًا (4)
(1) انظر معاني الفراء 3/ 230.
(2) الشاهد لهيمان بن قحافة في تفسير الطبري 30/ 29، واللسان (نشط) ، وتمامه:
«أمست همومي تنشط المناشطا ... الشام بي طورا وطورا واسطا»