فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 6903

ما نستشفه من كلمات الله، بل على ما تكاد تصرح به كلمات الله، لمن أصغى إليها بأذن واعية، والتفت نحوها بقلب سليم، ونظر فيها بعقل متحرر من التعصب والهوى.

وإنى لأدعوك دعوة مجدّدة إلى أن تتلو قوله تعالى:

«اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْبابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهًا واحِدًا لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ» ثم صل هذا بقوله سبحانه:

«وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ» (7- 9: الصف) اتل هذه الآيات، ولا تنظر فيما حدثتك به عن بعض مفاهيمها، وأقم لنفسك فهما خاصّا، معتمدا فيه على النظر المباشر في قسمات وجهها السماوي الوضيء، فإنك ستجد ملء مشاعرك يقينا بأنك أمام معجزة من معجزات الكتاب الكريم، تكشف لك عن مستقبل الإسلام، وتشير إلى يوم قريب في دورة الزمن، تصبح فيه الإنسانية كلها وقد دانت بهذا الدين، ورضيت ما ارتضاه الله لها في قوله سبحانه: «وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا» .

هذا، وقد استظهر بعض العلماء المشتغلين بالدراسات الإسلامية «1» -

(1) هو المغفور له الأستاذ محمد فريد وجدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت