فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 6903

وفى هذا ما يفتح لهؤلاء المذنبين باب الرجاء في رحمة الله، وينصب لهم معالم النجاة، إن هم أرادوا النجاة والخلاص.

الآية:(90)[سورة آل عمران(3): آية 90]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (90)

التفسير: هذه الآية مكملة لما قبلها..

فبعد أن بيّن الله سبحانه وتعالى المصير المشئوم الذي سيقع على هؤلاء الكافرين من أهل الكتاب.. الذين كفروا بعد إيمانهم، وبعد أن شهدوا أن الرسول الذي ظهر فيهم هو رسول رب العالمين، يحمل آيات الهدى والنور من ربه.. وبعد أن ألبسهم الله ثوب اللعنة، ثم فتح باب الرحمة لمن نزع منهم عن غيّه وضلاله، وفاء إلى الحق، ورجع إلى الله تائبا، مصلحا ما أفسد من دينه وفى دينه- بعد هذا بيّن الله موقف المتعنتين من هؤلاء الضالين الظالمين، الذين دعاهم الله تعالى إلى جناب رحمته ومغفرته، فأبوا أن يستجيبوا، ولم يزدهم هذا الدعاء الكريم، من رب كريم، إلا إصرارا وعنادا، وإغراقا في الإثم، واستغراقا في الضلال- فهؤلاء لن تقبل توبتهم، ولن يلقاهم الله برحمته ومغفرته.. «وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ» .

والسؤال هنا:

أهناك من يتوب، ويمدّ يده إلى الله بالصفح والمغفرة.. ثم يردّ، ولا صفح ولا مغفرة؟

والجواب، أن الله سبحانه وتعالى يدعو عباده إلى التوبة، ويفتح لهم باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت