فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 6903

«إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» (271: البقرة) .

وفى عطف قوله تعالى: «أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ» على ما قبله، من فعل الخير- إشارة إلى أن العفو عن سيئات المسيئين هو من باب الخير، يجزى الله عليه كما يجزى على الإحسان وقوله تعالى: «فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا» هو دعوة إلى التسامح والعفو عمن أساء واعتدى.. فذلك هو الذي يخمد نار الفتن، ويقتلع جذور العداوة والشحناء بين الناس.. «وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى» (237: البقرة) «وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» (43: الشورى) فالله سبحانه وتعالى مع قدرته على أخذ المسيئين بإساءاتهم.. يعفو، ويحلم، ويغفر.. هذا وليس تسلط العفو والمغفرة في قوله تعالى: «فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا» على العفو عن السوء في قوله سبحانه: «أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ» - ليس في هذا ما يحجز فعل الخير في قوله سبحانه: «إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ» - عن نصيبه من عائد عفو الله وقدرته.. فإن عفوه سبحانه يعود إلى أهل الخير فيجاوز عن سيئاتهم، ويغفر لهم من ذنوبهم، جزاء ما فعلوا من خير في سر أو جهر.. وقدرة الله لا يعجزها شىء فهو- سبحانه- قادر على أن يبدل سيئات المسيئين حسنات، إذا هم أحسنوا، وكانوا مؤمنين.

الآيتان: (150- 151) [سورة النساء (4) : الآيات 150 الى 151]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (150) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا (151)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت