فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 6903

غفورا رحيما، يغفر لهم ما يكون منهم من ضعف يمسّ عقيدتهم، رحمة بهم من رب رحيم.

الآية:(100)[سورة النساء(4): آية 100]

وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)

التفسير: الجهاد في سبيل الله نية وعمل، أو عزيمة وسلوك.. فمن صحّت نيته على الجهاد في سبيل الله، فقد قطع نصف الطريق إلى الله، فإذا تحركت هذه النية في صورة إعداد للجهاد، ثم استقامة على طريق الجهاد، فقد قطع النصف الآخر، واستوفى أجر المجاهدين كاملا.. سواء بلغ ميدان القتال، أو أدركه الموت قبل أن يبلغه.

وقوله تعالى: «وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً..»

بيان لما في طريق المجاهدين من أحوال تعرض للمجاهد، وأنه طريق غير قائم على وجه واحد.. ففيه ضيق، وفيه سعة، وفيه بلاء وفيه عافية..

وأن على المجاهد أن يوطّن نفسه على هذا وذاك، وأن يحتمل البأساء والضراء، كما يجنى الغنائم والأسلاب، وينال الأجر والثواب..

والمراغم: كناية عن الشدة والضرّ، لأنه مشتق من الرّغام، وهو التراب.. والتراب يكنى به عن الفقر والحاجة، كما يقال في الفقير المعدم: «يده والتراب» كما يكنى به عن الذّلة والخضوع، فيقال: «أرغم الله أنف فلان» أي جعله في الرغام، و «فعل فلان هذا الأمر وأنفه في ارغام» أي مكرها ذليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت