فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 6903

وبذل وأنفق في سبيل الله.. (وَاللَّهُ واسِعٌ) أي في عطائه ومغفرته، فلا حدود ولا قيود (عليم) بما تعملون من خير أو شر فيجازيكم بما تعملون.

فهاتان دعوتان: إحداهما من الشيطان، والثانية من الله.. والأولى تسلك بمتبعها مسالك الهلاك والبوار، على حين تسلك الثانية بسالكها إلى موارد الرحمة والرضوان.. فلينظر المرء إلى نفسه، وليستقم على أي طريق شاء «وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ» .

(29: الكهف)

الآية:(269)[سورة البقرة(2): آية 269]

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (269)

التفسير: «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ» (18: الزمر) . فهؤلاء هم الذين رزقهم الله بعض ما يرزق عباده من السداد والتوفيق، والاستماع إلى دعوة العقل، والاتهام لداعى الهوى ووساوس الشيطان.. وهذا من موارد الحكمة، ومن ثمرات الحكماء «وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا» إذ يكون أمره إلى عقل يهديه، وبصر يقيمه على سواء السبيل، فلا يفعل إلا خيرا، ولا يجنى إلا خيرا «وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ» «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ» .

والحكمة: هى البصيرة النافذة، التي تقدر الأمور قدرها، وتضع كل شىء موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت