فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 6903

حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ»

ويجيبه موسى بقوله: «ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ» (27- 28 القصص) وهكذا يقضى الأمر بينهما.. فلا مساومة ولا مماكسة!!

الآية:(5)[سورة النساء(4): آية 5]

وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5)

التفسير: هذا نهى يتوازن مع الأمر السابق في قوله تعالى: «وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ» .. ولكلّ من الأمر والنهى موضعه، وكلاهما يحقق مصلحة عامة، ويؤدى حقّا، ويبطل باطلا.

وقد أشرنا من قبل إلى ما يحققه قوله تعالى: «وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ» .

وهنا ينهى الله سبحانه وتعالى عن أن ندع أموال السفهاء في أيدى السفهاء، إذ كان ذلك مدعاة لإفسادهم أولا، وتضييع مصالحهم ثانيا، ورسم مثل سيئة للعبث بالمال وإهدار المنافع المنوطة به في المجتمع، ثالثا.

لذلك ألزم الله سبحانه وتعالى المجتمع أن يتصدّى لهذه الظاهرة، وأن يقف لها في يقظة وحزم، فلا يدع لأيدى السفهاء ما في أيديهم من أموال يفسدونها، ويفسدون بها في الأرض..

وفى قوله تعالى: «أَمْوالِكُمْ» بإسناد المال إلى غير أهله، وهم أولو الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت