فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 6903

مما تقضى به.. منه القضاء، وهو الفصل في الخصومات، ومنه القاضي الذي يفصل بين المتخاصمين.

وقد ذكر القرطبي في تفسيره:

«أن «القضاء» يكون بمعنى «الأمر» كقوله تعالى: «وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ» ..

ويكون بمعنى «الخلق» .. كقوله تعالى: «فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ» .

«ويكون بمعنى «الحكم» .. كقوله تعالى: «فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ» ..

«ويكون بمعنى «الفراغ» .. كقوله تعالى: «قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ» (41: يوسف) ..

«ويكون بمعنى الإرادة، كقوله سبحانه: «إِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (47: آل عمران) .

«ويكون بمعنى «العهد» .. كقوله تعالى: «وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ» .. (44: القصص) والذي ينظر في هذه المعاني التي ذكرها القرطبي «للقضاء» يرى أنها جميعا تنزع منزعا واحدا، وتلتقى عند معنى واحد، هو الفصل، والحسم.

فالأمر.. والخلق.. والحكم.. والفراغ.. والإرادة.. والعهد..

كلها تنبىء عن حسم الأمر وإنجازه.. قولا، أو فعلا.

القدر:

ورد في القرآن الكريم، لفظ «ق.. د.. ر» مصدرا، وفعلا، واسم فاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت