فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 6903

على عمل دائم، وجهاد متصل، وهذا على خلاف ما إذا سوّى حسابهم بعد الهجرة وبعد كل موقف من مواقف الجهاد، فقد يقعد بهم هذا عن أن يضيفوا جديدا، أو يخفّوا للجهاد، مرة بعد مرّة.

ثم إنه من جهة أخرى يرى الذين آمنوا- مجرد إيمان- ولم يهاجروا ولم يجاهدوا- يريهم شناعة موقفهم ومغبّة تقصيرهم بتخلفهم عن ركب المهاجرين والمجاهدين، ويرفع لأعينهم بعد ما بينهم وبين مواقع رحمة الله ورضوانه، إذ يرون المهاجرين المجاهدين ولمّا يلمسوا بأيديهم مواقع الرحمة والرضوان، وأنهم ما زالوا على رجاء! فكيف بالذين آمنوا، ولم يهاجروا ولم يجاهدوا؟

إن المدى بعيد بينهم وبين أن يصلوا إلى جانب الأمن والسّلامة، وإن عليهم أن يحثّوا المطىّ إلى ميدان الهجرة والجهاد، ليلحقوا بركب المهاجرين المجاهدين، وليكونوا بمعرض من رحمة الله ورضوانه!.

الآيتان: (219- 220) [سورة البقرة (2) : الآيات 219 الى 220]

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220)

التفسير: هنا عدة قضايا عرضت لها هذه الآيات، وقضت فيها بأحكام إلهية، كانت سكنا لوساوس السائلين، وطمأنينة لحيرة الحائرين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت