فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 6903

-وفى قوله تعالى: «أَخاهُمْ هُودًا» . إشارة إلى أن «هودا» ليس غريبا عن القوم، وإنما هو منهم، وأخ لهم، كما أن «محمدا» هو من قريش، وأخ، وابن أخ لهم..

-وفى قوله تعالى: «إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ» كشف لهذا الباطل والضلال الذي يمسك به القوم، ويعيشون فيه.. إنه من مفترياتهم التي ولدتها أوهامهم وأهواؤهم.

«يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ» ..

والدعوة إلى الله، دعوة خالصة لله، لا يطلب الداعون- وخاصة الأنبياء- أجرا عليها، فالله سبحانه وتعالى هو الذي دعاهم إلى حمل هذه الدعوة، وهو سبحانه، الذي يتولى جزاءهم، ويوفّيهم أجرهم..

وقوله: «فطرنى» أي أنشأنى من عدم، وأخرجنى من الأرض كما تخرج النبتة، فينفطر لها (أي ينشق) أديمها حتى ترى النور، وتتنفس أنفاس الحياة..

وفى هذا ما يكشف عن قدرة الله، وآثار رحمته في هذا الإنسان، الذي كان نطفة.. ثم إذا هو خصيم مبين! «وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ» .

المدرار: الكثير المتتابع، وأصله من درّ للّبن، إذا اجتمع في الضرع، وغزر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت