فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 6903

[الجزء السابع]

[تتمة سورة يوسف]

(الآيات:(53- 57) [سورة يوسف (12) : الآيات 53 الى 57]

وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (57)

.التفسير:

قوله تعالى: «وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ» . يجوز أن يكون هذا قد جرى على لسان امرأة العزيز، في موقفها من يوسف، بعد أن أعلنت على الملأ أنها كانت كاذبة فيما تقوّلته عليه، وأنه كان صادقا فيما قاله عنها، وأنها هى التي راودته عن نفسه ولم يراودها هو عن نفسها.. وهى هنا تؤكد القول بأنها متهمة، وأنها لا تجد ما تبرئ به نفسها من هذا الذنب الذي ارتكبته في حق يوسف.. إنها قد ضعفت أمام نفسها التي سوّلت لها هذا المنكر.. وإنها ليست إلّا بشرا، من شأنها أن تخطىء وتأثم، وأنها ليست في عصمة من الخطأ.. «إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ» ..

هكذا النفس البشرية، تهفو إلى السوء، وتدعو صاحبها إليه «إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي» أي إلا ما أراد الله دفعه من السوء، لمن رحمهم من عباده، وحفهم بألطافه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت